Quantcast
Channel: صحيفة الخليج
Viewing all articles
Browse latest Browse all 134312

ناجح المعموري: ملامح جديدة ومبتكرة في قصيدة الصايغ

$
0
0
أبوظبي: نجاة الفارس

نظم «نادي كلمة للقراءة» في اليوم الأخير من المعرض ندوة تناولت التجربة الشعرية والإبداعية للشاعر حبيب الصايغ، الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب رئيس اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، حيث قدم الباحث والناقد ناجح المعموري، رئيس الاتحاد العام للكتاب والأدباء في العراق محاضرة بعنوان«حبيب الصايغ.. ذاكرة الشعر والحكايات».
قدم للمحاضرة الشاعر والباحث محمد عبدالله نور الدين، بذكر نبذة عن المحاضر، وقال ناجح المعموري: أتحدث اليوم عن أحد الأسماء الشعرية المهمة ليس في الإمارات فقط، وإنما في الوطن العربي، إن الصايغ أحد رواد التحديث والتجديد في تجربة الشعر العربي، وكنت سعيد الحظ لأني سأتحدث اليوم عن نصه الشعري «أسمي الردى ولدي» فهو نص تأسس على سردية كبرى تتشكل من العديد من الوحدات الحكائية والسردية.
وأضاف سأحاول التركيز على هذه العناصر التي شكلت الوحدات السردية، قائلا إن هذا الاستهلال «أسمي الردى ولدي» من العتبات المهمة داخل النص وكأني وجدت أن الصايغ اطلع على دراسة جيرارجينت حول العتبات لأن عنوان النص هو العتبة الأولى على الورقة الخارجية والورقة الداخلية في النص، ويبدو أن الشاعر مصاب بشيء من القلق وشيء من الإحباط بسبب ضغط سرديات أقوى وأقوى وأعني بها سرديات الذاكرة المعنية بإرادة النهاية، فالموت في هذا الديوان هو السردية الكبرى المألوفة والمتعايشة مع الأفراد والجماعات، وقد أكد الصايغ في هذا النص أن للموت وقتا وللحب وقتا، لكن الموت زحف كثيرا وحاز أزمنة الحب وهو ما ركز عليه الشاعر وكرره أكثر من مرة، من هنا أجد بأن موضوع الموت بالنسبة للشاعر وللمثقف وبالنسبة لحبيب الصايغ مؤرق بقوة، لأن الموت ليس حالة تتعلق به هو فقط وإنما حالة تكتسح جغرافية واسعة جدا، على سبيل المثال نحن نتنفس الموت مثل الهواء في العراق وسوريا وليبيا، ولأن الموت أصبح ظاهرة عامة وشائعة أسماه ولده بمعنى قربه منه.
وقال الناقد: إن حبيب الصايغ لديه إجازة جامعية في الفلسفة، وثنائية الحياة والموت هي موضوع فلسفي بامتياز، فالموت يشكل أنطولوجيا معرفية تعبر عن المسألة المبكرة التي انشغل بها الإنسان وتعامل معها باعتبارها القضية الكبرى، من هنا استطاعت اللغة الشعرية عند الصايغ أن تنتظم البناء الشعري الداخلي وتتمكن من إنتاج وصياغة وتشكيل وحدات سردية واعية، ظلت متصلة مع بعضها ولم تؤشر في القراءة لأي قطيعة ما بين وحدة وأخرى بل ظلت متنامية ومستمرة وهذا ما يمكن الإشارة له والتأكيد عليه.
وتابع المحاضر بأن وحدات حبيب الصايغ تنفتح أحياناً حول العلاقة أحيانا مع الأنثى ويستعين في سبيل ذلك بالعديد من الأساطير وبالكثير من الرموز الدالة على دور المرأة وحضورها فضلاً عن استلهامه الجيد لقصة النبي يوسف عليه السلام، من هنا ظل حضور شخصية يوسف عليه السلام في النص يتكرر أكثر من ثلاث مرات وأحيانا يجعل الشاعر من شخصية يوسف الرمز التقابلي والمتوازي مع شخصية الابن، لأن الابن ذهب إلى الردى حقيقة أو تصوراً ونزل للعالم الأسفل نزولاً رمزيا في البئر، وظل موضوع الولد والردى موضوعاً مركزياً يتكرر ويلعب دور البطولة في النص.
وأضاف أن التكرار في ديوان الصايغ أخذ تبدياً أطول وأعمق مع وجود اختلافات في بعض المقاطع، موضحاً أن هذا الملمح في البنائية الشعرية لتجربة الصايغ لم يسبقه إليها شاعر.
وفي مداخلة للشاعر سالم بوجمهور، مدير فرع اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في أبوظبي قال إن الصايغ لديه أكثر من مطولة منها «بار بني عبس» التي كانت ثورة في شعر التفعيلة في الجزيرة العربية على الأقل، وأضاف قديما كنت لا أفضل تجربة حبيب فقد كانت ثقافتي شعبية بحتة وكلاسيكية، فلا يمكن أن أتقبل حبيب في قصيدة التفعيلة الجديدة، ولكن بعد ذلك وبعد قراءتي له بتمعن وجدت حبيب أقرب الشعراء لي وبدون مجاملة بل هو يمثل الشعر العربي الحقيقي، الشعر الصادق والخيالي معا.



Viewing all articles
Browse latest Browse all 134312

Trending Articles



<script src="https://jsc.adskeeper.com/r/s/rssing.com.1596347.js" async> </script>