تحت رعاية حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مؤسسة دبي للمرأة رئيسة نادي دبي للسيدات، افتتحت حصة بنت عيسى بو حميد وزيرة تنمية المجتمع، صباح أمس معرض "التصميم للأمل" في نسخته الخامسة، بحضور شمسة صالح المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للمرأة، ولمياء عبد العزيز خان مدير نادي دبي للسيدات، وإيمان محمد أحمد السويدي مدير أول مركز نموذج دبي بالمجلس التنفيذي لحكومة دبي، وشنتال خوري مؤسس «برايدس دو جود»، الشريك الاستراتيجي في تنظيم المعرض، وذلك بمقر النادي بدبي، ويستمر المعرض حتى السابع من مايو الجاري.
يُخَصص ريع المعرض الخيري لصالح حملة «لتعليمها»، التي أطلقتها «مبادرة المنال الإنسانية» في عام 2017 لدعم تعليم الأطفال وخاصة الفتيات في الدول النامية، ويسهم هذا العام في دعم مشروعين تعليميين متكاملين في كل من إثيوبيا وأوغندا، يركزان على الفتيات بشكل خاص، ويتم تنفيذهما بالتعاون مع «دبي العطاء».
وينظم النادي هذه الدورة الخامسة، التي تعد الأكبر من نوعها في تاريخ المعرض، تحت شعار"لكل عروس"، ويشتمل على فساتين زفاف فاخرة من ماركات عالمية تم التبرع بها من قبل مصممين عالميين ودور أزياء عالمية ومحلية، تعرض للبيع بخصومات تتراوح بين 50 إلى 75% من قيمتها الأصلية، كما يضم عبايات وقفاطين تبرعت بها 28 مصممة ودار أزياء إماراتية.
وعبرت حصة بنت عيسى بوحميد، عن سعادتها بالمشاركة في المعرض، وأكدت أنه على قدر كبير من الأهمية، لأن ريعه الخيري يعود إلى تعليم الفتيات حول العالم.
وقالت: إن تنظيم المعرض ضمن أنشطة وفعاليات نادي دبي للسيدات احتفاءً ب«عام زايد»، خير دليل على استمرار النهج التنموي الذي أرساه المغفور له بإذن الله تعالي، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان،طيب الله ثراه، الذي يعد رمزاً عالمياً للعمل التنموي الخلاق الرامي إلى توفير سبل الحياة الكريمة للبشر كافة من دون تمييز بين جنس أو عرق أو دين. وعبرت عن سعادتها بتكريم المشاركين بالمعرض في نسخته الخامسة، مؤكدةً حرصها على استمرار تقديم كل وسائل الدعم المُمكنة لهم، بما يعزز دورهم ومساهمتهم في تنمية ورفعة المجتمع، وإبراز مهاراتهم والارتقاء بما يمتلكونه من مواهب وقدرات إبداعية.
وثمنت حصة بو حميد المشاركة في المعرض من جانب أصحاب الهمم ضمن مشروع «قلادة» التابع لوزارة تنمية المجتمع، مؤكدةً أنهم أثبتوا أن الابتكار في الإمارات ليس حكراً على أحد، بل هو مُتاح للجميع، شريطة التحلي بالإرادة والعزيمة لتحقيق المستهدف من التطلعات والأحلام.
وأشارت إلى أن «قلادة»، يحقق أهدافاً تنموية عدة أبرزها تمكين أصحاب الهمم عبر دمجهم في سوق العمل، وكذلك يوفر قدراً كبيراً من الاستقلالية الاقتصادية لهم من خلال تسويق منتجاتهم عبر منافذ البيع المختلفة، بالإضافة إلى الدور المهم في دعم البيئة، وتحقيق مفهوم الاستدامة بشكل مبتكر.
وقالت شمسة صالح: زرع فينا المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الكثير من القيم الإنسانية كالتراحم والكرم والتكافل حتى أصبحت الإمارات عنواناً لثقافة العطاء الذي يتجاوز الحدود. وانطلاقاً من هذا النهج، كرّست سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم الكثير من الوقت والجهد لقيمة العطاء كمفتاح للسعادة، مشيرةً إلى أن سموها أطلقت في يوليو 2013 مبادرة «المنال الإنسانية» بهدف تفعيل العمل الإنساني على المستويين المحلي والإقليمي، وترسيخ الوعي بأهمية العمل الإنساني، ونفذت المبادرة منذ إطلاقها العديد من المشاريع والبرامج التي مست فئات وقضايا إنسانية عديدة، وأحدثت فارقاً ملموساً في حياة الناس حول العالم، وخاصة النساء، ومنها حملة «لتعليمها» التي تم إطلاقها العام الماضي لدعم تعليم الفتيات في الدول النامية.
وأضافت شمسة صالح أن الإمارات تبنت أهداف التنمية المستدامة 2030، ومن خلال مبادرات مهمة مثل «التصميم للأمل»، نعمل على إحداث تغيير إيجابي له تأثير مباشر في الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة الذي ينص على «ضمان التعليم السليم والمنصف والشامل للجميع وتعزيز فرص التعلّم مدى الحياة للجميع»، والذي بدوره سيساعد على تسريع تنفيذ الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة الرامي إلى «تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين كل النساء والفتيات».
وبمناسبة «عام زايد» ورغبة في الابتكار بالعطاء قررت إدارة نادي دبي للسيدات إدخال شريك هو مؤسسة «برايدز دو جود الخيرية» التي تعنى بالأعمال الاجتماعية وتلتقي مع هدف النادي المنصب على تعليم الفتيات حسب لمياء عبد العزيز خان، وأشارت إلى أن مؤسسة «دبي العطاء» كان لها دور كبير في تكملة مسيرة حملة «لتعليمها»، التي تسعى هذا العام إلى التركيز على تعليم اللاجئين في أوغندا وأثيوبيا، ووضعت الحملة خطة للعمل على بناء وإعادة تأهيل 6 مدارس مع توفير المعلمات، وأكدت أنها تعتبر العمل على تحقيق هذه الأهداف جزءاً من رسالتها تجاه المجتمع كونها تؤمن بضرورة مد يد العون للمرأة في كل مكان، والعمل على تعليمها كونها اللبنة الأولى في بناء المجتمعات، وقالت: يضم المعرض هذا العام 28 مشاركة معظمها من الإمارات، بالإضافة إلى ثلاث مشاركات من المملكة العربية السعودية، مع مشاركة مميزة من مشروع «قلادة» العائد لهيئة تنمية المجتمع، تبرعوا جميعاً بحوالي 1000 قطعة، وتشترط المشاركة التبرع ب 20 قطعة لكل مصمم على الأقل، كما يتمكن المشاركون من عرض تصاميمهم الجديد وبيعها شرط التنازل عن 25% من ريعها للحملة.
وتحدثت شانتال خويري، مسؤولة عن مؤسسة «برايدس دو جود» الخيرية، عن دورها في جمع التبرعات المتمثلة في الملابس من المصممين العالميين، ومن مقتنيها وبيعها بأسعار مناسبة تصل نسبة التخفيضات عليها إلى 75% أحياناً ليعود ريعها إلى المشاريع الخيرية، وخاصة تعليم الفتيات، تقول: هناك نساء يرتدين الفساتين لمرة واحدة فقط مهما كانت غالية الثمن، وخاصة فساتين الزفاف، وفكرتنا تقوم على المساهمة في جعل العالم مكاناً أفضل بإخراج هذا الفستان من الخزانة وبيعه للتبرع بثمنه، وهناك الكثير من النساء اللاتي يتحمسن لهذه الفكرة، بل وأصبحن يكتبن الرسائل للنساء اللاتي سوف يبتعن الفساتين بعدهن ليعدنها للتبرع بها لدعم هذا المشروع الخيري.
تعتبر منصة مشروع «قلادة» نافذة للأمل، وعنوان مهم للعمل الخيري وقفت خلفه أنامل مجموعة من الفتيات من أصحاب الهمم، خضعن للتدريب لثلاث سنوات ليعملن على إعادة صياغة قصاصات العملة الورقية، فيحولنها إلى قطع ثمينة، يعود ريعها إلى المشاريع الخيرية، حسب نورة الشامسي، مدربة طالبات ورشة مشروع «قلادة»، وقالت: نشارك باسم «وزارة تنمية المجتمع» وباسم الطالبات ال 14 اللاتي يعملن على تصميم وتنفيذ هذه القلادات بعشر قطع ذهبية وفضية، ليعود ريعها إلى دعم حملة «لتعليمها»، وتعتبر هذه المشاركة الأولى للوزارة في المعرض.
وتحمست عزيزة محمد، صاحبة علامة إبريز للأزياء، لفكرة الحملة ولم ترغب في تفويت فرصة المساهمة في هذا المشروع الخيري، لتتبرع ب 20 قطعة من القفطان المغربية والأزياء الإماراتية التي تمتاز بتصميمها.
وشاركت المصممة آمنة كارمستجي، بمجموعة من العباءات 20 منها للتبرع بالكامل، وعدد آخر من مجموعتها الجديد لرمضان والعيد، و تقول: من المبهج أن نشهد الإقبال على المعرض، وحرصت على اختيار مجموعة متفردة من تصاميمي لأكون راضية عن مشاركتي في هذا المشروع الإنساني المهم.
ومن المشاركات والداعمات الأوائل للمعرض تخبرنا مريم المدفعي، صاحبة علامة 1001 للأزياء، عن مشاركتها لهذا العام، تقول: هذه مشاركتي للسنة الخامسة على التوالي، وأحرص على المشاركة بـ20 قطعة كل سنة.
دبي: زكية كردي