Quantcast
Channel: صحيفة الخليج
Viewing all articles
Browse latest Browse all 134312

ستة عروض ترسخ ثقافة العطاء في «المسرح المدرسي»

$
0
0
الشارقة: علاء الدين محمود

كرمت دائرة الثقافة في الشارقة ضمن فعليات الدورة الثامنة لمهرجان الشارقة للمسرح المدرسي، صباح أمس، لجان تحكيم مراحله التمهيدية والختامية، والفائزين بجوائز التأليف المدرسي (فئة المعلمين)، وذلك في معهد الفنون المسرحية.
وقام أحمد أبو رحيمة، مدير دائرة المسرح في الدائرة، ومريم المعيني، المنسق العام للمهرجان، بتكريم كل من إبراهيم سالم، وبدرية الشواب، ومجدي محفوظ، أعضاء لجنة تحكيم المرحلة التمهيدية، وخليدة الشيباني ومحمد العامري وعبد الله مسعود أعضاء لجنة تحكيم المرحلة الختامية، وكرما أعضاء لجنة تحكيم جائزة التأليف المسرحي المدرسي: يحيى البدري وأحمد الماجد ومحمد السيد أحمد، والفائزين بالجائزة : اليقظان بن إسماعيل بن محمد اليماني من سلطنة عمان عن نصه «الرسام»، ورابحة عيسى على حسن من البحرين عن نصها «جمال أم أحد آخر»، وغالية بنت بسام بنت صالح المطلق من المملكة العربية السعودية عن نصها «قمر.. أمل وعصافير».
وتواصلت العروض المتنافسة في المهرجان، حيث قدمت، أمس، ستة عروض هي: «شموس والأقزام السبعة» لمدرسة النوف للتعليم الأساسي- بنات، و«سندريلا» لمدرسة البردي للتعليم الأساسي والثانوي بنات، و«بسمة أمل» لمدرسة عائشة بنت عثمان للتعليم الأساسي بنات، و«كونشيرتو» لمدرسة رقية للتعليم الثانوي بنات، و«توقفي عن هذه الأحلام» لمدرسة الهلاليات للتعليم الأساسي والثانوي بنات، و«حنين الروح» لمدرسة جميلة بوحيرد للتعليم الثانوي بنات.
عرض «شموس والأقزام السبعة» من تأليف الطالبتين منال ناجي مبارك وبخيتة مبارك مبخوت، وإخراج المعلمة منى غلوم رستم، يحمل رسالة تؤكد أن جمال الروح أبقى من المظاهر الخارجية التي لا تدوم، وأن على الإنسان أن يعمل من أجل إظهار محاسنه الداخلية وأخلاقه والقيم الفاضلة التي يتحلى بها، بدلا عن التنافس في الشكل الخارجي. وتدور القصة حول شموس الفتاة الجميلة ومنافستها التي تريد بأي شكل أن تصبح هي ملكة الجمال، لكن شموس تتفوق في كل شيء فهي جميلة وذات خلق عال، نالت إعجاب الناس بفضل أخلاقها وتربيتها على الخلق النبيل، فهي تعاملهم بصورة تكشف عن جوهر روحها. ونجح العرض على مستوى توظيف الديكور وعناصر السنوجرافيا، بالإضافة إلى الأداء الجميل والمنضبط.
مسرحية «حنين الروح»، من تأليف الطالبة فاطمة سيف أحمد كميل، وإخراج المعلمة منى عبد الرحمن الرئيسي، دارت في عوالم جميلة عن فتاتين هما «حنين»، و«روح»، فحملت الكثير من القيم الأخلاقية النبيلة، وكان الأداء التمثيلي للطالبتين غاية في الروعة، وكذلك كان توظيف المؤثرات الصوتية والحلول الإخراجية البديعة، التي أغنت العرض بالمتعة البصرية.
وحمل عرض «سندريلا»، من تأليف وإخراج ميثاء حمدان راشد الطنيجي، رؤية مختلفة عن السائد، فقد أسقطت فكرة سندريلا الجميلة التي تنتظر فارس أحلام في حفلة تنكرية، ورسخت لسندريلا الفتاة التي تحتفي بالعقل وتنشد أن تصبح عضوا فاعلا في المجتمع من خلال المعرفة. و«سندريلا» التي قدمها العرض، هي فتاة يتيمة تعيش مع أسرة قاسية، مع أم لا تعاملها جيداً، وفتاتين شريرتين تترقبان فارس الأحلام الذي سيأتي عبر جواد، والأمير الذي سيأخذ عروسه لتعيش في قصر منيف ويحقق كل أحلامها، غير أن سندريلا في العرض، هي الفتاة التي لا تستكين لواقعها الذي وجدت نفسها فيه، بل تعمل من أجل تغيير ظروفها الحياتية، وتتسلح بقوة الشخصية والقراءة والمعرفة من أجل أن تنتصر على هذا الواقع، وهنا تختلف عن سندريلا في الرواية التاريخية التي لعبت الصدف دورا محوريا في حياتها، وكانت مستسلمة بالكامل لقدرها وبؤس حياتها، إلى أن أنقذها منه الأمير . والقصة في تحويرها هذا، تحمل رسالة بالغة الأهمية لكل الفتيات، بضرورة تحرير عقولهن من الأفكار التي تنمط الفتاة وتتصور دورها في حيز ضيق معين، وتحثهن على ضرورة العلم والمعرفة حتى يعملن على تغيير واقعهن بأنفسهن، وقد قدمت المسرحية بالإضافة إلى القصة رؤى إخراجية مميزة، مع الاعتماد على الراوي كسارد لوقائع القصة، وتم توظيف عناصر السينوجرافيا بشكل جيد.
وقدم عرض «بسمة أمل»، تأليف آمنة علي راشد الزعابي، وإخراج مريم محمد بلال، رسالة قيمة تحض على ضرورة دعم صناع الأمل والحياة، وتحكي عن قصة «بسمة» الفتاة الكسولة غير المهتمة بدروسها والتي ظلت تحرز نتائج متدنية في التحصيل المدرسي، الأمر الذي أغضب معلمتها كثيراً وشكتها إلى مديرة المدرسة، فقامت المديرة بالاستعانة بطالبة نجيبة «أمل»، من أجل الوقوف معها والتقرب إليها ومعرفة مشاكلها، لتكتشف أمل أن نسمة تعيش ظروفا قاسية بعد أن هجرهم الأب، فعاشت مع زوجته التي تقسو عليها كثيراً، الأمر الذي جعلها منزوية وخجولة وغير قادرة على التحصيل في المدرسة، فتبدأ أمل في مساعدة بسمة والوقوف معها، حتى حققت أحلامها وأصبحت طبيبة، ولم تنس صديقتها أمل، فعندما سمعت في المذياع عن مبادرة «صناع الأمل»، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والتي تستهدف نشر الأمل في المنطقة ومحاربة اليأس والإحباط والتشاؤم، وتعزيز قيم التفاؤل، وترسيخ ثقافة العطاء وتعميم الخير، قامت بترشيح صديقتها بسمة، لتفوز بلقب صانع الأمل.
وجاء عرض «توقفي عن هذه الأحلام»، وهو نص خارجي قامت بإخراجه المعلمة شيخة حمد، متشبعاً بالصور البديعة التي شكلت عرضا بصريا غاية في الروعة، مع قصة تحكي عن الفتاة «مي»، التي تهاجمها الكوابيس والأحلام المزعجة، والمخلوقات الغريبة التي تتفق كل يوم على نسج حلم مفزع لها، ونجحت المخرجة في تقديم عرض مميز وظفت فيه بشكل خلاق عناصر السينوغرافيا والتقنيات الصوتية، مستعينة بشخصية الراوي الساردة لعناصر القصة، وموظفة الأناشيد والموسيقى في أجواء حالمة خلقت فرجة مختلفة وبديعة.
وحملت مسرحية «كونشرتو»، من إعداد الطالبة بدور حسين علي، وإخراج الطالبة عهد سعيد العامري، تفاصيل عرض ناضج يضج بالأساليب والرؤى الإخراجية المميزة، وهو يحكي قصة طالبة ومؤلفة وموسيقية، تسعى للتفوق على أستاذها قائد الأوركسترا في البلدة، وتعمل جاهدة على التفوق عليه لتحقق رؤية الساحرات اللواتي بشرنها بأنها ستكون قائدة الأوركسترا بدلا عن معلمها، ويصل بها الحد لتحقيق طموحها إلى محاولة قتله، وقد جاء العرض مميزاً مليئاً بالتقنيات المسرحية من حلول إخراجية وتوظيف خلاق للإضاة والموسيقى وعناصر السينوجرافيا، مع أداء تمثيلي متميز.



Viewing all articles
Browse latest Browse all 134312

Trending Articles



<script src="https://jsc.adskeeper.com/r/s/rssing.com.1596347.js" async> </script>